قصة فكرة المجلس العربي للأبداع والابتكار
لكل منا بحياته رحلة وبها محطات متعددة ومتنوعة فمنا من يحاول وضع بصمة ومنا من يرتحل ويتلاشى مجهوداته فاذا عشت لنفسك تنسى واذا عشيت لغيرك سوف تذكر لدى الاخرين ، فمنذ الصغر كنت كثير التساؤل بما يدور حولي ولكن ليس مع الاخرين انما مع ذاتي ودوما كنت اختلي بنفسي افكر ببساطة طفلا صغير أرى الألعاب التي بها محركات كنت اتساءل كيف تعمل ولماذا تعمل و لماذا هذه القطع الحديدية تتحرك من ذاتها وبسرعات و تستهويني العديد من الألعاب بتلك الفترة و منها صناعة الطائرات الورقية التي كانت رائجة بفترة طفولتي بالسبعينات ولكن هناك شغف اكبر ولكن لم اكن اجد له إجابة وكبرت و كبرت معي افكاري أحببت الطيران و سنحت بالتحاق بمعهد التدريب للطيران المدني قد يرضي غروري في وهو ما ارضى غرور ذلك الانسان وكبرت وتكبر الطموحات وخلال عملي بمنظومة الطيران فسرت الكثير من الاستفسارات لسببين نضوج الفكر والدراسة الني تعني بجزء كبير من الاستفسارات تلك ومن هنا احبت العمل التقني بهندسة صيانة انظمة معالجة البيانات لأنظمة المراقبة الجوية ومارست العديد من الاعمال في مواقع بهيئة الطيران واهتممت بالجانب الاكاديمي بالإدارة الى ان بلغت مرحلة الدكتوراه وأصبحت أحاول استعرض أفكار ذلك الطفل واستفساراته والمرحلة التقنية التي قضاها الشاب والمرحلة المعرفية بعلوم الإدارة والتي تركزت على الاهتمام بقدرات المورد البشري ومن هنا وضعت نصب عيني ان اخوض عالم الابداع لأنه هو السبيل لتفسير امور عديدة تصنع الفرق وان لم اكن مبدعا فكنت مهتم بنشر ثقافة الابداع فمنذ ان وضعت نصب عيني هذا الكائن اللطيف الذي إمرة الله بأعمار الأرض حيث أنه يحوي الكثير من الصفات العقلية والخلقية والقدرات الابداعية ،وهذا ما شجعني على إن أحاول إن اتعمق في اسراره و الغوص في أسباره و اكتشف القدرات التي تكون الشخصية المبدعة لهذا المخلوق العظيم الذي كرمة الله عن سائر المخلوقات، وهذا لا يعني إنني اول من اكتشف اسراره بل قد سبقني الكثير في هذا المجال ولكن حاولت إن أضيف معلومات من خلال دراستي التي اقمتها على موظفي المنظمة التي اعمل بها وهي إدارة خدمات الملاحة الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني السعودي إلى من سبقني من خلال البحوث والكتب التي تضمها المكتبات ومراكز البحوث ،فليس من السهل إن يتم تفسير هذه القدرات الكبيرة حيث أنه في الماضي كان ينظر إلية بانة يعمل كالآلة يعمل لإشباع رغباته الأساسية من أمان و غذاء وكساء ،ولكن هذا الأمر اختلف منذ منتصف القرن بدا الاهتمام من قبل الكثير من العلماء والباحثين بدراسة الجانب السلوكي ونفسيات العاملين فمن هنا اتضح إن الإفراد يختلفون عن بعض بالرغبات والقدرات التي تكون شخصية كلا على انفراد مما له الاثر الكبير على الأداء.
ومن خلال انضمامي للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة وتواجد شخصيات داعمة ومشجعة واولهم سعادة الأمين العام للاتحاد الدكتور اشرف عبدالعزيز ومنها مارست العمل معهم لسنوات ومن خلال نشاطي المتعدد بتسليط الضوء على الابداع والمبدعين سواء بتأليفي كتاب عن الابداع وباهتمامي بتقديم ورش وندوات ومقالات عن الابداع وطرحت فكرة تأسيس المجلس العربي للأبداع والابتكار وبمباركة الصديق الدكتور زيدون الساعدي رئيس مركز الابتكار والابداع العراقي والبروفيسور سلوى الربيعي عضو الهيئة بذات المركز بالعراق ومنها بدائنا العمل وكونا نسيج عربي هم الأعضاء المؤسسين للمجلس والذين الان يشكلون معظم دول وطننا العربي ال22 وبأيمان أعضاء المجلس الان يمتلك المجلس اكثر من 26 شراكة بين وزارة ومنظمة ومركز وجمعية تهتم بالأبداع والابتكار تساهم بدفع اعمال المجلس ونشر ثقافة الابداع والابتكار و ان شاء الله يكون نواة تخدم المبدعين والمبتكرين والطامحين بوطننا العربي ليكون منارة مضيئة ل والمعرفة وتقديم وخدمة المبدعين .
قصة فكرة المجلس العربي للأبداع والابتكار
بقلم
د/ محمد بن عيد السريحي
الدكتور محمد السريحي رئيس المجلس العربي للإبداع والابتكار ..دائما تحول خبراتك الأكاديمية إلى نماذج تطبيقية وتسعى لنشر ثقافة الإبداع في الوطن العربي ونفع المجتمعات وبناء الحلول الإبداعية
شكراً جزاك الله خيراً